لقاح يوقف فيروس ماربورغ قبل أن يبدأ:

فيروس ماربورغ هو أحد أخطر الجراثيم المعروفة للعلم — وهو قريب من فيروس إيبولا ومميت بنفس القدر.

فيروس ماربورغ



لعقود من الزمن، لم يكن هناك علاج ولا لقاح. كان الأمر أشبه بمحاولة محاربة ظل. ولكن الآن، توصل العلماء إلى اكتشاف يغير كل شيء: يمكن لجسم مضاد خاص، مصنوع من لقاح، أن يوقف الفيروس قبل أن تتاح له فرصة إصابة خلية واحدة.

العثور على نقطة ضعف الفيروس

لإصابة الإنسان، يستخدم فيروس ماربورغ بروتينًا سطحيًا يسمى بروتين سكري، أو GP اختصارًا. يمكن اعتباره المفتاح الذي يستخدمه الفيروس لفتح باب الخلايا البشرية.

اكتشف الباحثون جسمًا مضادًا يمكنه منع هذا المفتاح في اللحظة المناسبة، أي قبل أن يستخدمه الفيروس لفتح الباب.


 ) للمزيد من المعلومات يمكن قراءة مقال National Institutes of Health  ) طرق جديدة مضادة للفيروسات لعلاج مرض ماربورغ: علاجات واعدة 


باستخدام المجهر الإلكتروني البارد (تقنية تصوير فائقة الدقة)، راقب العلماء كيف يلتصق الجسم المضاد بجزء مهم من البروتين السكري. فهو يحبس البروتين في مكانه ويجمده قبل أن يتمكن من تغيير شكله وبدء عملية العدوى. بعبارة أخرى، يبقي الفيروس عالقًا في الخارج، عاجزًا عن الغزو.

حماية قوية في المختبر

أظهرت الاختبارات في المختبر نتائج مذهلة. تمكن هذا الجسم المضاد الوحيد من تحييد سلالات متعددة من فيروس ماربورغ، بما في ذلك الأنواع المسؤولة عن تفشي المرض القاتل في الماضي. والأفضل من ذلك، أنه عمل بجرعات أقل بكثير من أي جسم مضاد تم اختباره من قبل، مما يدل على مدى قوة قبضته على الفيروس.

عند اختباره على حيوانات مثل القوارض والقرود، كانت النتائج مثيرة بنفس القدر. لم يكن لدى الحيوانات التي تم تطعيمها أي فيروس تقريبًا في أجسامها ولم تظهر عليها أعراض حادة. حتى عند إعطائها في مرحلة مبكرة، وفرت اللقاح حماية قوية ودائمة.





إعادة التفكير في لقاحات المستقبل

يغير هذا الاكتشاف الطريقة التي قد يصمم بها العلماء اللقاحات في المستقبل. بدلاً من عرض الفيروس بأكمله على جهاز المناعة، قد يكون من الأذكى عرض الأجزاء الأكثر ضعفًا من الفيروس فقط — تلك النقاط الصغيرة ”كعب أخيل“ التي لا يمكن أن تتحور بسهولة. بهذه الطريقة، يتعلم الجسم صنع أجسام مضادة فائقة الاستهداف تضرب بالضبط في المكان الذي لا يستطيع الفيروس الدفاع عن نفسه فيه.

في النهاية :

لا يقتصر الأمر على ماربورغ يمكن أن تساعد هذه الطريقة نفسها في حمايتنا من فيروسات قاتلة أخرى مثل الإيبولا. إنها خطوة كبيرة نحو مستقبل لا تقتصر فيه لقاحاتنا على مكافحة العدوى فحسب، بل توقفها قبل أن تبدأ.